الصالحي الشامي
203
سبل الهدى والرشاد
والدارقطني عن ابن عباس والإمام أحمد عن أبي بكر الصديق وأحمد ومسلم وأبو داود والنسائي والدارقطني عن جابر بن سمرة - رضي الله تعالى عنهم - أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أني زنيت فأقم علي كتاب الله فأعرض عنه ، ثم أتاه الثانية ، فقال : يا رسول الله ، إني زنيت ، فأقم علي كتاب الله ، ثم أتاه الثالثة ، فقال : يا رسول الله ، إني زنيت فأقم علي كتاب الله ، ثم أتاه الرابعة ، فقال يا رسول الله ، إني زنيت فأقم علي كتاب الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنك قد قلتها أربع مرات فيمن " قال بفلانة ، قال : هل ضاجعتها ؟ قال : نعم ، قال : هل باشرتها ؟ قال : نعم ، قال : هل جامعتها ؟ قال : نعم ، قال فأمر به أن يرجم ، قال : فأخرج به إلى الحرة فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع ، فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس ، وقد أعجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله ، قال : ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال : " هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه " . وروى أبو داود والدارقطني عن جابر بن سمرة - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا زنى بامرأة ، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلد الحد ، ثم أخبر أنه محصن ( 1 ) فأمر به فرجم . روى الإمام أحمد والأربعة والدارقطني عن عمران بن حصين - رضي الله تعالى عنه - قال : إن امرأة من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إنها زنت وهي حبلى ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليا لها ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أحسن إليها ، فإذا وضعت فجئ بها " فلما أن وضعت جاء بها فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فشكت عليها ثيابها ، ثم أمر بها فرجمت ، ثم أمرهم فصلوا عليها ، فقال عمر : يا رسول الله ، تصلي عليها وقد زنت ؟ قال : " والذي نفسي بيده ، لقد تاب توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها ؟ " . وروى الدارقطني عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فاعترف بالزنا فأعرض عنه ، ثم اعترف فأعرض عنه ، حتى شهد على نفسه أربع مرات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " أبك جنون ؟ " قال : لا ، قال : " أحصنت ؟ " قال : نعم ، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم ، فرجم بالمصلى ، فلما أذلقته الحجارة فر فأدرك ، فرجم حتى مات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم خيرا ، ولم يصل عليه . وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي بكرة - رضي الله تعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة . روى الأئمة عن زيد بن خالد وأبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أنهما أخبراه أن رجلين
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود من حديث جابر 4 / 586 ( 4438 ) .